البهوتي

17

كشاف القناع

الدية فهي عليهما ) كاشتراكهما في قتله ( ولو أكره رجل امرأة على الزنا فحملت وماتت في الولادة ضمنها ) الزاني لموتها بسببه المتعدي به ( وتحمله العاقلة ) لأنه لا يقتل غالبا ( إلا أن لا يثبت ذلك ) أي الزنا ( إلا باعترافه فتكون الدية عليه ) في ماله لأن العاقلة لا تحمل الاعتراف ( وإن شهد شاهدان على إنسان بقتل عمد فقتل ثم رجعا عن الشهادة لزمهما الضمان في مالهما ) لأنهما تعمدا ما يقتل غالبا . فصل : ( ومن أدب ولده أو أدب امرأته في النشوز أو أدب ) ( المعلم صبيه أو ) أدب ( السلطان رعيته ولم يسرف ) الأب أو الزوج أو المعلم أو السلطان ( فأفضى ) التأديب ( إلى تلفه ) أي المؤدب ( لم يضمن ) المؤدب لأنه مأذون فيه شرعا فلم يضمن ما تلف به كالحد ، ( وإن أسرف ) في التأديب بأن زاد فوق المعتاد ( أو زاد على ما يحصل به المقصود أو ضرب من لا عقل له من صبي ) غير مميز ( وغيره ) كمجنون ومعتوه ( ضمن ) لأنه غير مأذون في ذلك شرعا ( ومن أسقطت بطلب سلطان أو تهديده ) سواء كان طلبها ( لحق الله تعالى أو ) لحق ( غيره ) أي لكشف حد الله أو لآدمي ( أو ماتت بوضعها ) من الفزع ( أو ) ماتت من غير وضع ( فزعا أو ذهب عقلها من ذلك ) أي من الفزع ، ( أو استدعى إنسان عليها إلى السلطان ) بأن طلب منه إحضارها فأحضرها فحصل لها شئ مما سبق